ما بين الصامد العنيد والوافد الجديد تتراوح الأفضلية

0
297


لؤي العبادي

.. من مجرد النظر إلى سلم الترتيب وخصوصاً على رأس القمة، سرعان ما ينال الجزيرة الإشادة على اعتبار انه في الريادة وحيداً، ولكن بالتمعن أكثر على مراكز الفرق من بعده، يستحق فريقا شباب الأردن والسلط الحكم بأنهما يكادا يكونا الأفضل في مرحلة الذهاب.

عند الاعتماد على الجانب الرقمي لا يمكن إنكار أفضلية الجزيرة بهذا الجانب، حيث يتسيد المشهد وحده دون سواه وهو يستقر على الصدارة وبفارق نقطتين عن اقرب مطارديه، ما يتيح له دخول الاياب بأريحية نسبياً مقارنة مع غيره من المتربصين.

أما عند مطالعة سجلات وملفات أخرى إلى جانب الرقمية منها، فلا بد من التوقف عند حالتين فريدتين صنعاها فريقان، أحدهما اعتاد على تسجيل حضور مميز على فترات متباعدة في المواسم السابقة والمقصود هنا الصامد العنيد شباب الأردن، فيما الثاني يضرب بقوة من أول مشاركة له بين المحترفين والحديث هنا يخص الوافد الجديد السلط.

ما يميز شباب الأردن، ليس مركزه الثاني برصيد 24 نقطة وسجل إيجابي بـ 7 انتصارات مقابل 3 تعادلات وخسارة واحدة، إنما حيوية شبابه التي قادت الفريق لصياغة مفردات رائعة من التميز وقدرته على الاستمرار بثقة والبقاء ضمن دائرة المنافسة الى أبعد حد ممكن.

شباب الأردن كفريق، يعيش في حالة معنوية جيدة قياساً بالمكتسبات المحققة حتى الآن، ولعل الاعتماد على ابناء النادي ومزجهم ببعض من عناصر الخبرة ومنها المحترف كابالونجو، كان السر وراء ذلك، على اعتبار ما يوفره الامر من تناغم وتجانس وتقارب، ولكن كل هذا لم يكن ليتحقق لولا القيادة الوطنية على رأسها محمود الحديد، الذي استلم مهامه خلفاً للبرتغالي زينالدو، والذي تسلح بالعزيمة وكان على قدر المسؤولية حينما واصل نتائجه الايجابية ليصل بالفريق الى مركز الوصافة.

ولدى السلط، فأرشيف المباريات خير دليل على ما يملكه الفريق من امكانات هائلة عززها بحضور ايجابي وقوي اضفى إلى المنافسات الإثارة المطلوبة وخصوصاً عندما يستقبل المنافسين على أرضه في «البلقاء».

لم يخسر السلط أي مباراة وفاز في 6 مناسبات وتعادل في 5، ولم يكسب احترام الجميع فحسب بل فرض نفسه بقوة على الساحة ليستقر ثالثاً برصيد 23 نقطة ليبقى قريباً من المقدمة ومرشحاً إذا ما سار في الإياب على نفس درب الذهاب.

في البدايات فاز السلط على الوحدات 1-0 وحينها اعتقد البعض بل الكثيرون انها مجرد حرارة البداية، ولكن ما اعقب ذلك كشف ان الفريق يريد المزيد والمزيد، فظهر لاعبوه بثوب الخبرة والحماس وحمل المدرب الوطني اسامة قاسم شارة القيادة باقتدار كما جرت العادة، وبات السلط الشغل الشاغل وحديث الشارع.

اذاً، شباب الأردن برفقة الحديد والسلط تحت اشراف قاسم، رسما صورة بإطار مزخرف ويملكان المقدرة للاستمرار، والى جانب الإشادة بهما لا بد من التذكير بما ساهم به التونسيان طارق جرايا مع الفيصلي وقيس اليعقوبي مع الوحدات، اذ تمكنا منذ تسلم المهام من إعادة الروح لهرمين كادا ان يقعا فريسة بسبب نتائج سلبية سابقة، فعادا وعادت معهما الإثارة.

ما وراء الحدث

عندما غاب المحلي.. برز »الهداف المحترف«

غاب لقب هداف مرحلة ذهاب دوري المحترفين عن «صاحب الدار» ليظفر به «المحترف» بكل اقتدار.

لعل هذا يعد امراً طبيعياً في الدوريات الأوروبية او غيرها من الدوريات ذات القيمة التسويقية والاعلامية العالية، ولربما كثيرا ما يتحكم الإعلان والاسماء الرنانة في سير والسيطرة على لقب الهداف في تلك الدوريات.

ولعل اقرب الامثلة ما حصل ويحصل في الدوري الاسباني، حيث سيطر نجم برشلونة ليونيل ميسي ولاعب ريال مدريد السابق كريستيانو رونالدو على لقب الهداف لمواسم عديدة.

وبالعودة الى المنافسة على «الهداف» محليا، لم تشفع المباريات التي انقضت من عمر المسابقة من بروز نجم محلي في سماء الهدافين او حتى المنافسة على هذا اللقب الغالي عند لاعبي الكرة على اختلاف مراكزهم.

ولعل الاسباب كثيرة في ابتعاد النجم المحلي عن سماء التهديف الغزيرة، وعند التمعن اكثر نجد ان السبب الرئيسي مرتبط ارتباطا وثيقا في طبيعة المركز الذي يشغله اللاعب وقدرته على احراز الاهداف، بمعنى ان «المهاجم المحلي» في دوري المحترفين الاردني لا يشغل الا نسبة ضئيلة من توزيع المراكز حيث يغيب المهاجم المحلي فعليا عن مركز رأس الحربة او «المتخصص» بالتسجيل ان جاز التعبير.

تلك الحالة، موجودة عند كل الفرق، رغم تواجد بعض النجوم عند بعض الفرق ولكن هناك تداخل في الواجبات الموكلة لهؤلاء اللاعبين حيث ان تسجيل الاهداف ابعد مايكون «مهمة» لدى المدربين الذين يديرون دفة الفرق، ويضعون الخطط التي اجمالا ما تحيد الهداف سواء كان محلي او حتى اجنبي.

حيث ان الصدارة المشتركة بين مايكل توريه «شباب العقبة»، وأولريتش كابالونجو «شباب الأردن» برصيد 7 أهداف لكل منهما لم تكن بالمستوى المنشود رقميا، ويشار ان اللاعبان قد صاما عن التسجيل في الجولة الماضية.

بالمجمل العام، لقب الهداف في مرحلة الذهاب صب في خانة المحترفين -الاجانب-، ولكن ما زالت الجماهير تتشبث بأمل ان تعود الكرة الأردنية لهدافيها المحليين ما دامت المنافسة مشروعة.

حديث الأرقام

142 هدفاً خلال 66 مباراة و11 حالة طرد

ارتفع عدد الأهداف المسجلة مع ختام مرحلة الذهاب، إلى 142 هدفاً خلال 66 مباراة، وبمعدل 2.15 في المباراة الواحدة.

وشهدت مباريات الجولة الاولى تسجيل 15 هدفا، فيما شهدت الجولة الثانية اعلى نسبة للتسجيل بعد ان تم تسجيل 19 هدفا، وفي المرحلة الثالثة 11، والرابعة 12، والخامسة 8، والسادسة 12، والسابعة 13، والثامنة 10، والتاسعة 11، والعاشرة 18، والحادية عشر 13 هدفا.

ارقام

الجزيرة اكثر الفرق تحقيقا للفوز بـ 8 مرات، يليه شباب الاردن 7، ثم السلط، الفيصلي والوحدات 6 مرات، فيما كان ذات راس الفريق الوحيد الذي لم يحقق الفوز خلال مشواره هذا الموسم.

الجزيرة اكثر الفرق تسجيلا للاهداف برصيد 20 هدفا، يليه شباب الاردن 18، ثم الفيصلي 15، السلط والبقعة 14.

اكثر الفرق خسارة كان فريق ذات راس 7 بالتساوي مع شباب العقبة والبقعة، ثم الصريح، الاهلي، والرمثا والحسين بـ6.

الفريق الوحيد الذي انهى المرحلة دون خسارة كان فريق السلط، ثم الجزيرة وشباب الاردن والفيصلي بخسارة واحدة لكل منهم.

اكثر الفرق التي دخل مرماها اهدافا كان فريق ذات راس 19، ثم الحسين والبقعة 17، ثم العقبة والرمثا ب ت16.

اقل الفرق التي دخل مرماها اهداف كان فريق السلط بـ 5 اهداف، ثم شباب لااردن والوحدات بـ 6 اهداف، ثم الجزيرة 7، الفيصلي 8.

اكثر الفرق تعادلا، كان فريق السلط 5 مرات، ثم الفيصلي وذات راس 4، فيما انهى الحسين وشباب العقبة مشوارهما في الذهاب دون اي تعادل.

الهدف الذي سجل لاعب السلط سامر ابراهيم في مرمى الحسين بالاسبوع الاخير، يعد اسرع اهداف الموسم الهدف جاء قبل نهاية الدقيقة الاولى من زمن المباراة.

11 حالة طرد

تم اشهار البطاقة الحمراء 11 مرة، وكانت من نصيب كل من : شهاب الدين بن فرج «الفيصلي» خلدون الخوالدة «شباب العقبة»، حمزة الدردور «الوحدات»، ياسر الرواشدة «السلط»، عمار ابو عواد، واحمد النعيمات «ذات راس»، عمار البطاينة «الصريح»، عمار ابو عليقة (مرتين)، ومحمود الكواملة «الحسين»، انس بن طريف «البقعة».

20 ركلة جزاء

تم احتساب 20 ركلة جزاء خلال مباريات الذهاب، وكانت اخرها للوحدات في مباراته امام الرمثا سجل منها حمزة الدردور هدف فريقه الاول، ليرتفع عدد الركلات المحتسبة حتى الان الى 20 ركلة، نفذ منها 13 بنجاح.

صدارة مشتركة للهدافين

تربع على صدارة الهدافين كل من كابلينجو «شباب الاردن»، و مايكل توريه «شباب العقبة» برصيد 7 اهداف، فيما جاء بالمركز الثاني برصيد 5 اهداف كل من بهاء فيصل «الوحدات»، بهاء عبد الرحمن «الفيصلي»، شادي الحموي «الرمثا».

المركز الثالث برصيد 4 اهداف حل كل من مارديك مارديكيان وعبد الله العطار وأحمد العيساوي «الجزيرة»، يوسف الرواشدة «الفيصلي»، خالد الدردور «الرمثا».

المركز الرابع برصيد 3 اهداف : يوسف النبر «شباب الأردن»، أحمد ياسر وبلال الدنكير «البقعة»، ماركوس «شباب العقبة»، بلال الداوود «الحسين».






مصدر الخبر

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here