قراءة في ذهاب دوري «المناصير» للمحترفين لكرة القدم

0
327


عمان – الرأي

ربما لم تقدم دزينة الفرق العرض المأمول على مدار (66) مباراة من عمر دوري «المناصير» للمحترفين لكرة القدم كحصيلة مرحلة الذهاب، ولكن قصة الأسبوع الأخير (11) حمل في طياته إشارات الاثارة ونقل الاطار التنافسي الساخن حتى محطة الاياب.

وبين صدارة الجزيرة والمطاردة الرباعية على الورق، وتألق الأسماء الخارجية ونظرية الأداء والنقاط وحافز المنافسة وحسابات كثيرة، حملت المجريات فيها تقلبات صيفية وشتوية، تسرد «الرأي» أخبار المسابقة على طريقتها الخاصة.

في البداية لم تأخذ المنافسة الصراع الساخن وساد الهدوء الأجواء ومرت أسابيع متتالية غابت فيها المتعة، لتظهر في سباق الأمتار الأخيرة، وهذا الأمر عزز المتابعة والاهتمام.

ولوصف المعلومات أكثر، توغل الجزيرة على الأحداث وكتب شؤونه بنزعة متوازنة بالخطوط كافة، ويحسب له المضي صوب الاتجاه الامامي بعد عودته القوية في السنوات الأخيرة وظهوره اللافت بكأس الاتحاد الآسيوي وعوامل مستقرة جعلت الأمور مميزة وصبت لصالحه، لابل أن مؤشرات أولية رجحت الكفة أن يكون على مقربة من اللقب بعد فوزه على الفرق وتعطلت مسيرته فقط بالخسارة أمام الفيصلي 0-1 والتعادل السلبي مع السلط والإيجابي 1-1 في حوار شباب الأردن.

يحسب لرفاق المدير الفني نزار محروس الأداء والترجمة الحقيقيقة رغم أن النادي يعاني ويلات مالية أرهقت صندوقه ووضعته على لائحة الوجع، وبحسبة رقمية وصل الجزيرة للنقطة (26) وكادت أن تكون الغلة أكبر من ذلك لولا جزئيات المحطات الأخيرة.

ولدى استعراض الأوراق المؤثرة، يبدو كابتن الفريق أحمد سمير الأنشط بمنطقة العمليات ساعده في ذلك الانطلاقات الخطيرة لمارديك مارديكيان وعبدالله العطار ويزن العرب وفراس شلباية ونور الدين الروابدة ومحمد طنوس وأسماء حضرت بقوة أهمها حارس المرمى احمد عبد الستار ودكة بدلاء امتازت بالرغبة الجامحة للمنافسة وقت الحاجة.

الجزيرة أعاد أسمه القديم للواجهة وهو يأمل أن تسير الأمور لصالحه بعد تحركات وشهية هجومية عززت تيار التربع فوق الصدارة.

وكعادته شباب الأردن صاحب المركز الثاني، بمواسمه الرائعة لا يترك المكان إلا بصبغة خاصة، سيناريوهات جميلة تمثلت بالعروض الطازجة الحديثة ولعل التوليفة المتناسقة كانت العنوان الأبرز لدى مدربه محمود الحديد، إذ أن رصيده (24) نقطة لم تأت من فراغ، بل من خلال عمل احترافي وجودة عالية سادت الأجواء وتركت انطباعات، أن ذلك الفريق يمتلك تيارات واسعة واختيارات لها قيمة فنية مرتفعة السقف والطموحات.

ومن يتابع شباب الأردن لا بد ان تقع عيناه على صناعة يوسف النبر وزيد ابو عابد ومحمد الرازم ولؤي عمران ولدغات كابالونجو ودفاع صلب يتولاه يوسف الالوسي وورد البري وخلفهما حامي الشباك العبقري عامر شفيع.

الضاغط الآخر على القمة فريق صعد حديثاً للمحترفين، رفض أن يكون الصيد السهل كما هي عادة الوجوه الجديدة، والحديث هنا عن السلط الأنشط بالتيار بعد التكاتف داخل المدينة ليظهر بالصورة الحسنة والأداء الراقي الممزوج بالنتائج الجيدة جدا بالرصيد (23) وهو الوحيد الذي لم يتعرض للخسارة، وكانت ابرز نتائجه عبور حامل اللقب الوحدات بمشهد الافتتاح، ليضع لنفسه المكان على خارطة المنافسات.

الأفراح السلطية جاءت بعد عناء التحضير وتعاقدات فخمة بقيادة المدير الفني اسامة قاسم كان أميزها على الاطلاق ظهير أيسر أسمه موسى الزعبي وحارس المرمى محمد شطناوي وأشرف المساعيد وموسى كبيرو وعصام مبيضين وياسر الرواشدة وجيجي وسامر عسفا، والفريق لم يفتح لنفسه المجال للتفكير بالثبات، بل أن مغامراته جعلت عشاقه يتغنون به على الدوام.

صاحب الرقم الأعلى تتويجاً الفيصلي كثف الطلعات المثيرة، ليستمد طاقة من جمهوره ويوقف طريق الجزيرة رافعاً الحساب إلى النقطة (22) وسط تفاؤل يؤكد ان لديه الكثير على فترات بقيادة التونسي طارق الجرايا الطارق لمعقل المنافسة من بعيد.

الفيصلي الرابع أينما كان ترتيبه يشكل حالة فريدة لاحتلاله الأرشيف، حتى أن مسألة الاعتماد على حل واحد لم تعد موجودة داخل الجدران، فهناك بهاء عبد الرحمن ويوسف الرواشدة ومهدي علامة وانس الجبارات واحمد عرسان وبالمنطقة الخلفية براء مرعي واحسان حداد مع رجوع انس بني ياسين وسالم العجالين وصياغة المفردات ظاهرة للعيان.

الوحدات خامس اللائحة بدوره رصد نفسه تحت المجهر وخرج بالعديد من الفوائد عندما اكتشف ان وضعه غير مستقر ليحصد الانتصارات المتتالية ويسترجع تاريخه بالبطولة كشخصية لحامل اللقب؛ لذلك اختلفت الحوارات بالنهج النقطي (20) كان آخرها الليلة قبل الماضية للتعزيز عن طريق بوابة الرمثا.

يقولون في الوحدات أن التونسي قيس اليعقوبي،دخل قلوبهم ووضع النقاط على الحروف ليتم الحصاد، وثمار ذلك لا يختلف عليها أحد أن وراءها الأسباب الساخنة، مستعيدا حمزة الدردور ويزن ثلجي ليكملوا الطاقم التكتيكي الى جانب بهاء فيصل وصالح راتب ورجائي عايد وحامي الشباك تامر صالح.

صندوق توفير

هناك فرق حالتها أشبه بصندوق التوفير، امورها غير واضحة المعالم، مثلاً الحسين رصيده (15) نقطة جناها من خمسة انتصارات وتفاوتت نتائجه على نظام الأقساط ، فقد اجتهد مديره الفني بلال اللحام وهو يضبط التوقيت المناسب، ليضع الفريق سادساً مع أن وضع النادي إداريا وماليا تحت الضغط.

لدى الحسين بلال الداود ونزار الرشدان ووعد الشقران وسمير رجا وديمبا وتلك الأسماء اجتهدت وساهمت بتعزيز الطاقة على الميدان وللفريق نكهة العناد بالمباريات الصعبة.

في الوقت ذاته، (12) نقطة هي رصيد شباب العقبة السابع وعليه يجب الإشارة أن جهازه الفني بقيادة رائد الداود قدم معطيات جميلة واهدر النقاط ليعود لسكة الفوز أخيرا ويسير للمطلوب، وجاء الى العاصمة لتلقى شباكه ثلاثية من الوصيف.

العقباوية اعتمد على مايكل وماركوس وخلدون الخوالدة وربيع البريمي ووضعه في طابق الوسط ليس بمأمن عن خطر يلاحق جيرانه.

وكلما كانت التكهنات حول عودة البقعة لوضعه الطبيعي في السنوات الأخيرة تتراكم الاحداث على طاولته، بداية قوية باشراف المدرب راتب العوضات واهتمامات بالغة النظر، بيد أن القصة اختلفت تماما والتحق الفريق بصراع النجاة من شبح الهبوط.

حتى كتابة السطور، ما زال لاعب الفريق أحمد ابو كبير الأبرز بجود احمد ياسر وسعد الروسان، ولكن جماعية الاداء لم تكن شاملة فتاهت الخطوات.

أيضاً، ملاحظات أخرى تستحق التوقف على الرمثا، ذلك الفريق الذي عرفه الجميع صاحب صولات وجولات،تراجع كثيرا ليقبع بالمركز التاسع (9) ووضعه على صعيد الاداء والنتائج ينتابه الغموض دون ايجاد الحل، ومع تغييرات على الأجهزة الفنية سلم الراية أخيرا للعراقي عادل يوسف وبات يبحث عن انقاذ ما يمكن انقاذه بتحركات محمد ابو زريق وعامر ابو هضيب وخالد الدردور وشادي الحموي، فيما أكلت الاصابات منه ما أكلت.

ويحتل الأهلي بنفس الرصيد عاشر المراكز (9) بقيادة ابن النادي عيسى الترك ومجموعة شابة غابت عنها الأوراق الاحترافية لتسعى تلك – المجموعة- لتوثيق العروض والبحث عن النقاط ومنهم محمود شوكت وابراهيم الجوابري ومحمد العدوان ومحمود زعترة ويزن دهشان، صحيح انه رصيد لا يكفي للصراع الحقيقي وإنما يدرك الأهلاوية أن (11) مباراة بمحطة الإياب ما زالت بالملعب، ومع تساويه بالرصيد (9) بالمركز قبل الأخير، استنهض الصريح بمدربه رضوان الشطناوي ونجومه عبد الرؤوف الروابدة ومجدي العطار وخالد العثامنة وسالم الزيود وعمار البطاينة الهمم ونجح بنقاط غالية الثمن على حساب ذات راس كانت بمثابة معنويات مرتفعة قبل الاستراحة الطويلة.

ولا يحتاج ذات راس لشرح المعادلات الكثيرة مستنجداً بالتونسي طارق السالمي على أمل ترميم الصفوف وهل أصعب من أن تكون الأخير على الترتيب وحيدا دون فوز بالرصيد (4) من اربعة تعادلات، فهل يقود أحمد النعيمات ومالك الشلوح الفريق المغلق ملعبه لتصويب الأوضاع قبل استفحال الخطر؟!.

تشخيص ووقائع

التفاوت من اسبوع لآخر على صعيد الأداء كان العنوان البارز، فريق يظهر بقوة ثم يخسر بطريقة لعبة تغيرت كثيرا لتجعل النتائج غير مضمونة حتى الدقائق الأخيرة وبالتالي صعوبة التكهن بالنتائج.

لم تظهر أسماء جديدة بالمعنى الحقيقي لتصبغ التأثير على أرض الميدان واستمرت عملية الصراع بين الأسماء الخارجية على حساب اللاعب المحلي المتراجع مستواه، والبوصلة التهديفية شاهد عيان.

تعالت بعض الأصوات على شؤون تحكيمية حتى البعض تحدث عن طلب حكام من الخارج ومع اشتعال أجواء المنافسة، سيكون الحكم المحلي بحاجة ماسة لمراجعة حساباته.

أسماء عديدة ظهرت في مرحلة الذهاب سيراها الجميع بقمصان أخرى في الإياب ورائحة المفاوضات يسودها السرية التامة، وأكد لاعب في هذا التيار أن الأزمة المالية وعدم الالتزام بتسليم المستحقات المالية هو السبب وراء ذلك.

شهدت مباريات كثيرة واسابيع متتالية العزوف الجماهيري وبعض أنصار الفرق اعلنت المقاطعة ولكن الأسبوع الأخير بالمرحلة حرك جمود المدرجات وتحديداً قمة الوحدات والرمثا ومواجهة الفيصلي والجزيرة التي سجلت الحضور الأكبر في مرحلة الذهاب.

اقصاءات بالجملة على صعيد اللاعبين أو المدربين، ما يؤكد ان التعاقدات لم تتم عبر لجنة فنية متخصصة، والحساب على النتائج يمنع الصبر على الوضع داخل الفريق، حتى أن مدربا غادر موقعه بعد نتيجة تعادل.






مصدر الخبر

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here