منتخب »الطائرة«.. نتائج صادمة وأداء متواضع قبل مشاركته العربية!

0
28


عمان – غازي القصاص

بعيداً عن العواطف، وعن ازمات اتحاد الكرة الطائرة مع اندية الدرجة الاولى، ومع بطولة الناشئين التي اعترضت ستة اندية على عدم دعوتها للمشاركة فيها على غرار غيرها، وبعيداً عن التدخل غير المسبوق للجنة الشباب والرياضة النيابية في شأن الخلاف بين الاتحاد وستة من اندية الدرجة الاولى، سنتوقف عند الواقع الراهن للمنتخبات الوطنية وبالذات منتخب الرجال الذي سيشد رحاله الى القاهرة يوم (25) الجاري للمشاركة في منافسات البطولة العربية.

بادئ ذي بدء، فإن واجب الاعلام الرياضي نقل الصورة الكاملة والمعلومة الحقيقية عن واقع المنتخب في ضوء ما قدمه في مبارياته الأخيرة، فيقيناً الصمت عن الواقع الراهن يُعتبر خطئاً فادحاً، ويُساهم في استمرار التراجع الفني للمنتخب الذي أخذ يثير الجدل حوله بعد الإستنجاد مؤخراً باللاعبين الذين كانوا ضمن المنتخب السابق الذي ابتعد كثيراً عن مستوى الطموح بإخفاقه في البطولة العربية التي جرت قبل ثلاث سنوات.

نبدأ من تعليق مدرب المنتخب العراقي علاء خلف الذي نُشر في صفحة البطولة الثلاثية التي نظمتها سلطنة عُمان مؤخراً عقب المباراة الافتتاحية لها، وفاز فريقه فيها بنتيجة قاسية 0-3، وبفارق نقاط كبير في اشواطها 25-11 و25-17 و25-12، فقد اعرب فيه عن دهشته بالقول: «تفاجأت بالمستوى الفني لمنتخب الاردن، لكن رغم ذلك فريقي لم يستهن، وقدم مباراة جيدة استطاع الفوز فيها دون اي صعوبة تُذكر».

ونمضي نحو المباراة الثانية للمنتخب مع مضيفه العُماني الذي اشرك كافة لاعبيه بعد إكتشافه ان فوزه مضموناً، فقد خسر المنتخب بقسوة بنتيجة 0-3، وبفارق نقاط كبير في الاشواط 12-25 و16-25 و16-25.

والمستهجن ان يرسل رئيس وفد المنتخب لـ «الرأي» نتائج غير دقيقة للاشواط التي خسرها المنتخب امام عُمان عُمد فيها الى اضافة عدة نقاط في كل شوط، حيث جاءت الاشواط وفق ما ارسلها، لكن «الرأي» لم تأخذ بها باعتمادها على مصادر اخرى تتصف بالدقة!.

وفي المحصلة، جاء المنتخب الوطني بالمركز الثالث والاخير دون ان يتمكن من الفوز بشوط واحد في المباراتين، وحتى لم يتمكن من تجاوز النقطة (17) في اشواطهما، ما يعني ان المنتخبين العراقي والعُماني لعبا مرتاحين لفارق المستوى الفني!!.

وفي ضوء تلك النتائج، لعب المنتخب العُماني مباراة ودية اُخرى مع المنتخب العراقي سعياً لمزيد من اكتساب الفائدة، بينما اجرى تدريباً مشتركاً مع المنتخب الوطني ولعب شوطاً معه انتهي بطبيعة الحال بفوزه!!.

وبإعتقادنا كان الافضل للمنتخب الوطني ان يلعب مباريات ودية مع فرق لن يقابلها بعد عدة ايام في البطولة العربية التي سيشارك فيها، حيث سيواجه سلطنة عمان يوم 29 الجاري والعراق يوم (2) الشهر المقبل، ليخفي مستواه وادائه الفني امام من سيلتقيهما لاحقاً!!.

لو عدنا لتشكيلة منتخب الرجال لوجدنا ان عناصره ضمت نخبة لاعبي منتخب الشباب المشارك في البطولة الآسيوية التي نظمتها البحرين مؤخراً، ورغم ان «الشباب» تدرب منذ تشرين ثاني 2017، إلا انه اخفق بشكل ذريع في البطولة التي عسكر لها في تركيا، بخسارته في اربع مباريات، وبفوزه في مباراة على الامارات التي حلت بالمركز الـ 18 بينما جاء هو بالمركز الـ 20 على سلم الترتيب!!.

كما ضم المنتخب مجموعة من اللاعبين من فئة الرجال، واصلت التدريب استعداداً للبطولة العربية المقبلة، لنجد بدء مسلسل الاسنتجاد باللاعبين السابقين في المنتخب، حيث تم قبل ايام من التوجه الى عُمان استدعاء المدافع الحر بشار المحارمة البالغ (37) عاماً، وبعد العودة من البطولة تم استدعاء اثنين من لاعبي منتخب 2015 هما: محمد دقماق وخالد هلال الذين شاركا امس الاول في التدريب.

وللتوضيح، كان المحارمه ضمن اللاعبين الاربعة الذين احضروا تقاريراً طبيةً تتضمن معاناتهم من الاصابة حينما استدعوا للمنتخب الوطني الذي كان يدربه حسين سويلم استعداداً للبطولة العربية عام 2015، فلم يُشاركوا فيها!.

اما دقماق وهلال، فقد كانا ضمن المنتخب الذي اخفق بعكس صورة مشرقة عن الكرة الطائرة الاردنية في البطولة العربية 2015، بمجيئة بالمركز السادس وقبل الاخير فيها، بخسارته امام: مصر والسعودية والعراق والبحرين وسلطنة عُمان، وبفوزه على فلسطين التي مثلها سبعة لاعبين قدموا من غزة، بينما تعذر على لاعبي مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية من اكمال تشكيل المنتخب.

في السياق، يجب ان نتوقف عند هذا المشهد لاهمية تداعياته، فقد جاء المنتخب بالمركز قبل الاخير في البطولة العربية 2015، وكانت مواقع التواصل الاجتماعي وقتها لا تخلو كل ساعة وليس كل يوم من المعارضين لنهج الاتحاد من انتقاد ضعف اداء المنتخب، فقام الاتحاد بشكل غير مسبوق في مسيرة تدريب الكرة الطائرة الاردنية، بإقالة المدرب، وبحل الجهازين الفني والاداري للمنتخبات!!.

وتعالت الاصوات في الولاية الاولمبية الحالية بالتركيز على الناشئين باعتبار ان لاعبي المنتخب السابق لم يقدموا ما كان مطلوباً ومتوقعاً منهم، وان الامال تتجه نحو الجيل الصاعد من اللاعبين، فشارك منتخب الشباب في البطولة الآسيوية ليُخفق بشكل لافت، وداربعد ذلك دولاب المشاركات نحو المشاركة البطولة العربية للرجال، فعُزز منتخب الشباب بلاعبين من فئة الرجال، لنكتشف لاحقاً انه يضم خمسة لاعبين من منتخب 2015 الذي انهال النقد على ادائه هم: محمد دقماق وبشار المحارمه وخالد هلال وعباده فخري وخالد ابومشرف، وهؤلاء بالطبع سيكونوا مع لاعب آخر قوام التشكيلة الاساسية للمنتخب!.

والسؤال الذي يطرح نفسه: اذا كان المستدعيين مؤخراً، «دقماق والمحارمه وهلال»، سيغيروا من الصورة المهزوزة التي ظهر عليها المنتخب في بطولة عُمان، فلماذا لم يتم ضمهم منذ بداية مرحلة الاعداد؟، وهنا نؤكد هنا بأن الكرة الطائرة ليست مثل كرة القدم لديها حشد من اللاعبين المميزين، فتستدعي وتستغني عن من تراه مناسباً من لاعبي المنتخب، فلاعبي «الطائرة» المميزين معروفين.

نجزم بأن نتائج المنتخب صادمة، وادائه الفني متواضعاً، وقبل ذلك كان منتخبا الشواطئ للرجال والسيدات يُكرر السناريو ذاته، ولم يكن منتخب الشباب بأفضل حال، وتم ايقاف تدريبات المنتخب النسوي، ولم يتشكل منتخب للناشئات، وهذه الصورة لمستوى المنتخبات في مشاركاتها تتطلب حلاً يوقف تراجعها.





مصدر الخبر

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here