من الخاسر؟ – عين نيوز

0
58


عين نيوز- رصد

في 5 يونيو/حزيران 2017، كان الخليج العربي على موعد مع محطة جديدة في تاريخه السياسي، تمثلت باندلاع أزمة عارمة بين دول السعودية والإمارات والبحرين من جهة، ودولة قطر من جهة أخرى، فيما وقفت دولة الكويت على الحياد.

الأزمة التي مر عليها عام كامل، بدأت بإعلان الدول الثلاث بالإضافة إلى مصر، قطع كامل علاقاتها مع قطر، إضافة إلى فرض إجراءات مقاطعة صارمة ضد الدوحة، بدءًا من إغلاق المجال الجوي أمام طيران الأخيرة، ومنع الرحلات المتبادلة بين الطرفين، وأشكال القطيعة الكاملة كافة.

وأخذت الأزمة في بداياتها زخمًا كبيرًا على الصعيدين العربي والعالمي، دفع دولًا عدة للتدخل لحل الأزمة، لكن الجهود كلها فشلت.

وبدا أن تغييرًا سيطرأ على الساحة الخليجية، خصوصًا في قطر، لكن مع مرور الأيام امتصت الأخيرة حدة المقاطعة وبحثت عن بدائل بالتوجه إلى تركيا وإيران، مما أتاح لها الاستمرار في رفض مطالب الدول المقاطعة المتعلقة “بدعم الدوحة للإرهاب وزعزعة استقرار دول عربية”.

في المقابل أصرت الدول المقاطعة على قائمة مطالبها، وأبقت على حالة المقاطعة. وبعد مرور أشهر قليلة على الأزمة سيطرت حالة من السكون. وحتى يومنا هذا يبدو أن الدول المشاركة تعايشت مع الأزمة.

تحركات قطرية

ومع اقتراب الأزمة من إتمام عام كامل، توجه الأمير القطري حمد بن خليفة آال ثاني إلى الكويت، في زيارة مفاجئة تأتي لأول مرة منذ بدء الأزمة.

وفي وقت اعتبرت فيه مصادر أن الزيارة عادية، رجحت أوساط خليجية أن تكون الزيارة بهدف إرجاع أزمة مقاطعة قطر على الطاولة بحثًا عن حلول، في وقت تحدثت فيه تقارير عن أن شركة طيران قطر طلبت مساعدة حكومية لإنقاذها.

ويقول التقرير الذي أوردته صحيفة صنداي تلغراف البريطانية، إن أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية منذ 1997، أقر بأن الشركة قد تجبر على طلب الإنقاذ المالي من الحكومة، إذا تواصلت المقاطعة التي تفرضها الجارات الخليجيات على قطر.

وأوضح الباكر أن طلب الإنقاذ المالي “ما يزال بعيدًا زمنيًا نوعًا ما”، لكن من المحتمل أن تحتاج الشركة إلى السعي للحصول على دعم مالي من الحكومة إذا تواصلت العقوبات لفترة طويلة.

وفي إبريل/نيسان، كشف الباكر عن أن الشركة عانت من خسارة “جوهرية” العام الماضي، في إشارة إلى ما أحدثته حملة المقاطعة كما يبدو.

وقالت مصادر خليجية، إن الهدف الوحيد لهذه الزيارة هو إظهار أن أزمة قطر ما تزال قائمة، ولفت نظر الرياض إلى أن الدوحة لا تزال تأمل في حوار مباشر يسهل عليها تقديم التنازلات المطلوبة بدل شروط الرباعية.

“احتفالات بعام على العزلة”

وفي تصريحات له حول مرور عام على الأزمة، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، إن صحفيًا غربيًا أبلغه بزيارة وفود صحفية إلى الدوحة، في إجازة مدفوعة الثمن لاحتفالات قطر بمرور عام على عزلتها.

وكتب قرقاش، عبر حسابه على موقع التغريدات القصيرة تويتر: “أعلمني صحفي غربي أن وفودًا صحافية تتجه إلى الدوحة في إجازات مدفوعة الثمن، لاحتفالات قطر بمرور عام على عزلتها. دبلوماسية مكانك سر لم تنه أزمات قطر لأنها لم تعالج الأسباب وركزّت على الإعلام والاحتفاليات”.

ولم يخف قرقاش أن الأزمة قد تستمر لسنوات طويلة: “أزمة قطر باتت واقعًا يسهل التعايش معه بسبب سياسة الدوحة”.

إعادة تفعيل الأزمة

وتزامنت زيارة أمير قطر للكويت مع خطوة قطرية مفاجئة بحظر مُنتجات الدول الأربع المُقاطعة.

وأصدرت وزارة الاقتصاد القطرية قرارًا أمرت بموجبه جميع المتاجر والمحلات في البلاد بأن تزيل من رفوفها فورًا كل البضائع والمنتجات التي جرى استيرادها من مصر والسعودية والإمارات والبحرين.

ويرجع مراقبون مثل هكذا خطوة إلى مسعى قطري لإعادة الأنظار إلى الأزمة الخليجية التي أصابها جمود كبير. (كيو بوست)



مصدر الخبر

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here